السيد الخميني
مقدمة 17
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
ثمّ إنّه رحمه الله يقول بعنوان نتيجة البحث : فإن أراد بعض أعداء الدين وأهل الحرب حفظ الأسلحة القديمة لقدمتها وكونها عتيقة لا مانع من بيعها وهو خارج عن موضوع بحث بيع السلاح من أهل الحرب بلا ريب كما لا يخفى « 1 » . وأمّا المطلب الآخر الذي عنونه الإمام الراحل فهو أنّ المراد من أعداء الدين ما هو ؟ ومن هم أعداء الدين ؟ هل هم مطلق الذين يخالفوننا في الدين أو أنّه أخصّ موضوعاً من مطلق المخالف لنا في الدين ؟ والثاني هو رأي الإمام إذ يقول : وكذا ليس المراد مطلق أعداء الدين فإنّ كلّ مخالف لنا في ديننا فهو عدوّنا في الدين ، لكن موضوع البحث أخصّ منه ، وهو الدولة المخالفة للإسلام أو الطائفة الكذائية ، فلا ينبغي الكلام في جواز بيعه من يهودي في بلد المسلمين تابع لهم لولا جهات أخر « 2 » . هذا وقبل ذكر وبيان الرأي الكلّي للإمام قدس سره في شأن بيع السلاح لأعداء الدين ننقل هنا نقداً لبعض الأعاظم قدس سره لمطلب ذكره الشيخ الأعظم الأنصاري في « مكاسبه » حيث قال : فصّل [ الشيخ ] بين حالتي الحرب والصلح فذهب إلى الحرمة في الأولى ، وإلى الجواز في الثانية ، وملخّص كلامه : أنّ الروايات الواردة في المقام على طوائف :
--> ( 1 ) - راجع الصفحة 255 . ( 2 ) - راجع الصفحة 255 .